أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
482
مجموع السيد حميدان
[ بيان الحامل له على الجواب ] لما وصل كتاب الشيخ الفقيه ، تأملت [ جميع ] « 1 » ما أودع فيه ، وجدته مشتملا على التعريض للمشاعرة ، والتحدي بالمناظرة ، مع ما فيه من الإغلاظ في الأذيّة ، ومن الألفاظ الركيكة والمعاني الردية ، فاعتمدت على ذكر بعض معاني ألفاظه ، وتركت المكافاة على قبيح أغلاطه ، وابتدأت قبل إجابة ما أوردت من مسائله ؛ بذكر معاني أبيات من شعره الدال على فضائله ، وأول ما أتى به قبل ذلك في كتابه ؛ قوله : المماليك الشيعة الزيدية المنصورية . أقول : وكيف يكون شيعيا من لا يباري « 2 » رفضة علي - عليه السّلام - ، وجحدة النص والفضل ، ومنصب الإمام ؟ ! وكيف يكون زيديا من لا يعتقد صحة ما ذكر زيد بن علي - عليهما السّلام - في كتاب الصفوة في الإمامة ، ويصدق ما في رسالته التي هي إلى كافة علماء العامة ؟ وكيف يكون منصوريا من لا يعتمد على ما ذكر المنصور باللّه - عليه السّلام - في رسالته الناصحة ، وأشباهها من سائر تصانيفه الباهرة الواضحة ؟ وأما الأبيات فمنها قوله : سلام على أبناء فاطمة الزهرا * على أهل عليين والعترة الغري على من حكى جبريل إذ طاف أفقها * فلم ير إنسانا بفضلهم أحرى إن كان قصد بذلك السلام على الأمير ، فلم لم يعينه بلفظ شهير ؟ ، وإن كان قصد به جميع العترة ؛ فقد دخل فيه كل من يكره ، وإن أضمر أنه قصد به بعض الغابرين ، فذلك دليل على بغضه لكل الحاضرين ، وإن صح ما حكاه عن جبريل ، فما حكم من يفضل المعتزلة على الأئمة بغير دليل ؟
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 2 ) - من البراءة أي لا يتبرى من رفضة علي - عليه السّلام - .